محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
157
الاشتقاق
واشتقاق ( رزام ) من شيئين : إمّا من المرازمة بين الطّعامين « 1 » ، رازمه مرازمة ورزاما . أو من خلط الإبل في المرعى بين ضروب من الكلأ . قال الشاعر « 2 » : كلى الحمض بعد المقحمين ورازمى * إلى قابل ثمّ اعذرى بعد قابل « 3 » أو يكون من قولهم : رزم فلان ، إذا هرم حتّى لا يمكنه الحراك ، فهو رازم . والمرزم : نجم من نجوم الأنواء ، وهو مرزم الجوزاء . وأسد رزام ، إذا كان يجثم على فريسته فلا يفارقها كأنه رزم . ويقال : سمعت رزمة من الرّعد ، أي صوتا . ومن رجالهم : عبد شرحبيل بن هاشم ، وقد مرّ تفسير عبد . و ( شرحبيل ) اسم ، أحسبه ، نجرانيّ أو سريانيّ . وقال بعض أهل اللغة : كلّ اسم جاء في العربية فيه إيل فهو منسوب إلى اللّه تبارك وتعالى . ومن رجالهم : عكرمة ، وزرارة : ابنا عمرو بن هاشم بن عبد بن عبد الدار . وقد مر تفسير عكرمة . و ( زرارة ) فعالة من الزّرّ وهو العضّ . زرّ الحمار آتنه يزرّها زرّا ، إذا كدمها . وسترى تفسير زرارة في بنى تميم مستقصى إن شاء اللّه . ومن رجالهم : الحارث ، وعبد المنذر : ابنا علقمة بن كلدة . وقد مرّ تفسير الحارث . و ( منذر ) : مفعل من الإنذار . أنذر ينذر إنذارا . وقد سمّت العرب منذرا ، ونذيرا ، ومنيذرا . ( وعلقمة ) من العلقم . والعلقم : نبت مرّ يشبه الصّبر ، فربّما احتاجوا إليه في الشّعر فحذفوا الميم فردوه إلى الثلاثيّ . قال الشاعر « 4 » :
--> ( 1 ) ح : « إذا أكل خبزا وتمرا » . ( 2 ) هو الراعي ، كما في اللسان وأساس البلاغة ( رزم ) . وانظر المخصص 12 : 13 . ( 3 ) ضبط « المقحمين » في الأصل بضبط التثنية والجمع . ( 4 ) هو الأعشى . ديوانه 148 واللسان ( علق ) .